Skip to content

شرح مختصر الطحاوي للجصاص كتاب الصيام

شرح مختصر الطحاوي للجصاص

أبو بكر الرازي الجصاص

Printed page ٢/ ٤٤٥

* قال: (فإن لم توصِ بذلك: لم يُخرج عنها من مالها، إلا أن يتبرع بذلك وراثُها).

وذلك لما بينا، وإن تبرع وارثها: جاز، لما روي "أن سعد بن عبادة ﵁ سأل النبي ﷺ أن أمه ماتت ولم توص، أفأتصدق عنها؟ قال: نعم".

فصل: [إن أمكنها قضاء بعض ما عليها، ثم ماتت]

قال أبو جعفر: (وإن أمكنها قضاء بعض ما عليها، ولم يمكنها قضاء بعضه حتى ماتت ولم تقض ما أمكنها قضاؤه: فإن أبا حنيفة وأبا يوسف قالا: هذا والأول سواء، وقال محمد: لا يجب عليها من الأيام إلا مقدار ما قدرت على قضائه منها).

قال أبو بكر أحمد: هذا الخلاف الذي ذكره لا نعرفه عنهم، بل المشهور من قولهم جميعًا: أنه لا يلزمها إلا قضاء ما أدركت من الأيام.

ووجه ذلك: أن الله تعالى لما أعذر هؤلاء في الإفطار، ألزمهم القضاء في أيام أخر بقوله: ﴿فعدة من أيام أخر﴾، فمن لم يلحق العدة: لم يلزمه، كمن مات قبل مجيء شهر رمضان، ومقدار ما أدرك من العدة قد ثبت في ذممهم، فلزمهم القضاء.

والجواب الذي ذكره أبو جعفر عن أبي حنيفة وأبي يوسف، إنما نعرفه