Skip to content

شرح مختصر الطحاوي للجصاص باب الصلاة بالنجاسة

شرح مختصر الطحاوي للجصاص

أبو بكر الرازي الجصاص

Printed page ٢/ ٥١

مقدار لغسل سائر النجاسات.

فإن قيل: أمر النبي ﷺ بغسل بول الأعرابي بذنوب من ماء، وهي الدلو الكبيرة.

قيل له: هذا يختلف في المواضع، فإن احتيج إلى مثل ذلك: غسل به، وأن احتيج إلى أكثر: استعمل فيه، وأن اكتفى بأقل منه، جاز الاقتصار عليه؛ لأنه معلوم أن القصد فيه تطهير الموضع بإزالة نجاسته.

والعجب ممن يقدر في غسل البول من الأرض سبعة أمثاله من الماء، اعتبارًا بأمر النبي ﷺ بصب الذنوب على بول الأعرابي.

فتراه لو كان وزن بول الأعرابي، أكان يجوز له أن يجعل الذنوب الذي لم يزنهن ولم يعرف مقداره سبعة أمثال البول، فكيف وهو لا يعرف قدر البول، ولا يعرف قدر الذنوب، ولم يرجع فيه أيضًا إلى عادة، فيجتهد فيها؛ لأنه معلوم ان الدلو الكبير هو أكثر من سبعة أمثال بول الرجل في العادة بشيء كثير.

مسألة: [تعلق صلاة المأموم بصلاة الإمام صحة وفسادًا]

قال أبو جعفر: (ومن صلى بالناس جنبًا: أعاد وأعادوا)

قال أبو بكر أحمد: الأصل في ذلك: تعلق صلاة المأموم بصلاة