شرح مختصر الطحاوي للجصاص
بمنزلة جريان الماء عليها، فيطهرها كما يطهر الثوب والبدن، بجريان الماء عليهما.
وإذا كانت حجرًا: فحتى يجري الماء كالبدن والثوب؛ لأن الماء لا ينزل فيه.
وإن كانت صلبة: فحتى يحفر مكانها، لما قدمناه من حديث عبد الله بن مسعود وغيره في أمر النبي ﷺ بحفر مكان بول الأعرابي.
وقد حدثنا محمد بن بكر قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا جرير بن حازم قال: سمعت عبد الملك بن عمير يحدث عن عبد الله بن معقل بن مقرن ﵁ قال: صلى أعرابي مع النبي ﷺ، ثم بال في ناحية المسجد، وذكر الحديث.
قال: فقال النبي ﷺ: "خذوا ما بال عليه من التراب، فألقوه، وأهريقوا على مكانه ماء".
* ومن جهة النظر: إنه معلوم أن الماء إذا لم يحمل النجاسة، وخالطته أجزاؤها، صار جميعها نجسًا، فإنما يزيد الموضع تنجيسًا، والنبي ﷺ إنما أمر بغسل الموضع تطهيرًا له.
* ولا مقدار لذلك الماء الذي تغسل به النجاسة من الأرض، كما لا