شرح مختصر الطحاوي للجصاص
Printed page ٢/ ٥٢
الإمام، وأنها تفسد بفسادها.
والدليل عليه: ما روي الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن".
فقوله: "الإمام": يقتضي أن يكون قد تضمن صحة صلاة المأموم، بصحة صلاته، وإن أخليناه من هذه الفائدة: سقط معناه.
* ويدل عليه أيضًا: قوله ﷺ: "إنما جعل الإمام ليؤتم به".
والجنب ليس بمصل، فلا يصح الائتمام به، وإذا نوى صلاة الإمام، ثم لم يفعل الائتمام به: فسدت صلاته؛ لأنه لم يفعل الصلاة التي نواها.
كمن افتتح الصلاة، ثم قطعها، ولم يمض فيها، وكما لو أنه اقتدى به مع العلم بكونه جنبًا.
* ويدل على تعلق صلاة المأموم بصلاة الإمام قوله ﷺ: "إذا ركع فأركعوا، وإذا قرأ فأنصتوا".
وقوله: "من كان له إمام، فقراءته له قراءة".