شرح مختصر الطحاوي للجصاص
Printed page ٧/ ٣٤٧
لي بالبلاغ ولك بالتوحيد".
وروى عروة عن عائشة "أنَّ رسول الله ﷺ أمر بكبش أقرن، فأخذه وأضجعه، ثم ذبحه وقال: بسم الله، اللهم تقبل من محمد وآل محمد، ومن أمة محمد، ثم ضحى به".
ففي هذين الحديثين ذكر المذبوح عنه والدعاء بالقبول في حال الذبح.
قيل له: قد روى عن جابر "أنَّ النبي ﵊ ضحى بكبشين وجههما إلى القبلة حين ذبح، ثم قال: ﴿وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفًا وما أنا من المشركين﴾، ﴿قل إنَّ صلاتي ونسكى ومحياي﴾ إلى قوله: ﴿وأنا أول المسلمين﴾، اللهم منك ولك عن محمد وأمته، قال: بسم الله والله أكبر حين ذبح".
فأخبر أن التسمية على الذبح كانت بعد الدعاء، ولم يكن الدعاء في حال الذبح، فينبغي أن يكون خبر أبي هريرة وعائشة محمولاً على ذلك،