Skip to content

شرح مختصر الطحاوي للجصاص كتاب الضحايا

شرح مختصر الطحاوي للجصاص

أبو بكر الرازي الجصاص

Printed page ٧/ ٣٤٦

ولأنه يحصل له بذبحه مع النية فعل هو قربة، وكما أن حج التطوع إذ فعله بنفسه، هو أفضل من أن يحج عنه غيره.

مسألة:

قال: (وإن أمر غيره حتى ذبح عنه: أجزأه).

لما روي "أنَّ النبي ﵊ ساق مائة بدنة، ونحر ببده منها نيفًا وستين، ثم أمر عليًا ﵁ أن ينحر الباقي".

مسألة: [ذكر اسم آخر مع اسم الله عند الذبح]

قال أبو جعفر: (ويكره أن يذكر مع اسم الله تعالى غيره عند الذبح، يقول: اللهم تقبل من فلان).

وذلك لأن عليه إخلاص الذكر لله، كما عليه إخلاص النية لله تعالى، قال الله تعالى: ﴿وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين﴾.

وكما أنه إذا أراد الدخول في الصلاة أو الحج لم يخلط ذكره بذكر غيره.

فإن قيل: قد روى أبو هريرة "أنَّ النبي ﷺ كان إذا ضحى اشترى كبشين مسمنين، ثم يذبح أحدهما فيقول: اللهم هذا عن محمد، وعن آل محمد، ويذبح الآخر، فيقول: بسم الله، هذا عمن شهد