شرح مختصر الطحاوي للجصاص
ولأنه يحصل له بذبحه مع النية فعل هو قربة، وكما أن حج التطوع إذ فعله بنفسه، هو أفضل من أن يحج عنه غيره.
مسألة:
قال: (وإن أمر غيره حتى ذبح عنه: أجزأه).
لما روي "أنَّ النبي ﵊ ساق مائة بدنة، ونحر ببده منها نيفًا وستين، ثم أمر عليًا ﵁ أن ينحر الباقي".
مسألة: [ذكر اسم آخر مع اسم الله عند الذبح]
قال أبو جعفر: (ويكره أن يذكر مع اسم الله تعالى غيره عند الذبح، يقول: اللهم تقبل من فلان).
وذلك لأن عليه إخلاص الذكر لله، كما عليه إخلاص النية لله تعالى، قال الله تعالى: ﴿وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين﴾.
وكما أنه إذا أراد الدخول في الصلاة أو الحج لم يخلط ذكره بذكر غيره.
فإن قيل: قد روى أبو هريرة "أنَّ النبي ﷺ كان إذا ضحى اشترى كبشين مسمنين، ثم يذبح أحدهما فيقول: اللهم هذا عن محمد، وعن آل محمد، ويذبح الآخر، فيقول: بسم الله، هذا عمن شهد