شرح مختصر الطحاوي للجصاص
وأن ما ذكر فيه من قوله: "بسم الله، اللهم تقبل من محمد": إنما كان عند إضجاع الذبيحة قبل حال الذبح، ثم أعاد التسمية على الذبيحة عند الذبح، لما في خبر جابر.
وقد روي عن علي ﵁ قوله مثل ما رواه أبو هريرة وعائشة عن النبي ﵊، وهو محمولٌ على ما بيَّنَّا.
وروى الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس ﵀ قال: يجعل أحدكم ذبيحته بينه وبين القبلة، ثم يقول: بسم الله، الله أكبر، اللهم منك ولك، اللهم تقبل من فلان.
وهذا أيضًا عندنا محمول على أنه يقول ذلك في حال إضجاعها قبل حال الذبح.
* قال أبو جعفر: (ولا بأس بأن يقول ذلك بعد الذبح).
وذلك لأن التسمية على الذبيحة قد حصلت خالصة لله تعالى، ولا بأس عليه أن يدعو بما شاء بعد ذلك.
مسألة: [حكم من أوجب أضحية، ثم مات قبل ذبحها]
قال أبو جعفر: (ومن أوجب أضحية، ثم مات عنها قبل أن يذبحها، فإن أبا حنيفة قال: هي ميراثٌ عنه، وقال أبو يوسف: تذبح عنه بعد موته، وهي كالوقف لا تكون ميراثًا).