Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٢/ ٤١١

حدث.

(٣٢٨ - ١٨٢) فقد روى البخاري في صحيحه من طريق هشام بن عروة، عن أبيه،

عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا اغتسل من الجنابة غسل يديه، وتوضأ وضوءه للصلاة، ثم اغتسل، ثم يخلل بيده شعره، حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته أفاض عليه الماء ثلاث مرات، ثم غسل سائر جسده.

ولعلهم رأوا أن الواجب هو غسل البدن، وإذا طرأ على البدن شعر لم يمنع ذلك من وجوب غسل البدن، حتى يتعذر غسله، والشعر لا يمنع من وصول الماء إلى البدن.

- ويجاب على ذلك:

بأن الطهارة الصغرى مبنية على التخفيف، ولذلك جاز فيها المسح على الرأس وعلى الخفين، وكانت على أعضاء مخصوصة، بخلاف الطهارة الكبرى فإن طهارتها ليس فيها مسح، وتعم جميع البدن، والله أعلم.

الدليل الثاني:

استدلوا ببعض الأدلة التي سقناها في تخليل اللحية، وفيها: أن النبي ﷺ خلل لحيته، وقال: هكذا أمرني ربي.

ومنها حديث أنس ﵁ أن رسول الله ﷺ كان إذا توضأ أخذ كفًا من ماء، فأدخله تحت حنكه، فخلل لحيته، وقال: هكذا أمرني ربي.

والأصل في الأمر الوجوب. انظر هذه الأدلة في مسألة تخليل اللحية.

وهي أحاديث كلها ضعيفة، لا تقوم بها حجة.

الدليل الثالث:

ما تحت الشعر الكثيف داخل في حد الوجه بعد نبات الشعر، فيجب غسله.