موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
[حسن إن شاء الله تعالى] (١).
الدليل السادس:
قال تعالى: (وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ) وقال: (وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) فجمع هذه الأعضاء، فتقديم الأيسر على الأيمن أو العكس لا يؤثر.
قال أبو عبيد: حديث علي وعبد الله إنما هو في الأعضاء خاصة، وهذا جائز حسن؛ لأن التنزيل لم يأمر بيمين قبل يسار، ونما نزل بالجملة في ذكر الأيدي وذكر الأرجل، فهذا الذي أباح العلماء تقديم المياسر على الميامن (٢).
-
دليل من قال: بالوجوب:
(٢٦١ - ١١٥) استدل بما رواه أحمد، قال: حدثنا حسن وأحمد بن عبد الملك، قالا: حدثنا زهير، عن الأعمش، عن أبي صالح،
عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ: إذا لبستم وإذا توضأتم فابدءوا بأيامنكم. وقال أحمد: بميامنكم (٣).
[صحيح وسبق تخريجه] (٤).
وجه الاستدلال:
إن الرسول أمر بالبداءة باليمين، والأصل في الأمر الوجوب حتى يأتي صارف يصرفه عن أصله، ولا صارف هنا.