موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
وهذا التفريق بين السنة والمستحب لا دليل عليه،، والصحيح: أن لفظ السنة والمندوب والمستحب ألفاظ مترادفة، في مقابل الواجب، ولو سلم هذا التفريق فإن السواك سنة أيضًا، لأن الرسول ﷺ كان يتعاهده ليلًا ونهارًا، حتى استاك ﷺ، وهو في سكرات الموت.
قال ابن العربي: «لا زم النبي ﷺ السواك فعلًا، وندب إليه أمرًا، حتى قال في الحديث الصحيح: (لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء) وما غفل عنه قط، بل كان يتعاهده ليلًا ونهارًا، فهو مندوب إليه، ومن سنن الوضوء، لا من فضائله».اهـ كلام ابن العربي (١).
وقد جاءت أحاديث كثيرة تدل على مواظبة النبي ﷺ على السواك منها، ما يلي:
(١٩٤ - ٤٨) ما رواه البخاري من طريق منصور، عن أبي وائل،
عن حذيفة، قال: كان النبي ﷺ إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك. ورواه مسلم أيضًا.
فقوله: (إذا قام من الليل) دليل على تكرار ذلك منه ﷺ كلما قام من الليل.
(١٩٥ - ٤٩) ومنها حديث عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ إذا دخل بيته بدأ بالسواك، وهو حديث صحيح (٢).
ولفظ: (كان) يدل على فعله دائمًا أو غالبًا. فكيف يقال بعد هذه الأحاديث الصحيحة: إن الرسول ﷺ لم يواظب عليه.
-
دليل من قال: السواك سنة عند الوضوء:
(١٩٦ - ٥٠) ما رواه أحمد من طريق مالك، عن ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف،