موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
فقيل: يرتفع حدثه، وهو مذهب المالكية، والوجه الصحيح في مذهبي الشافعية، والحنابلة (١).
وقيل: لا يرتفع، وهو وجه في مذهب الحنابلة، واختيار ابن حزم (٢).
-
دليل من قال: يرتفع حدثه:
الدليل الأول:
من القرآن قال تعالى: (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً (١٠) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَاراً (١١) وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَاراً) [نوح: ١٠ - ١٢].
فلو نوى الإنسان هذه الأمور مع نية طلب المغفرة لم يكن ذلك قادحًا في نيته.
الدليل الثاني:
(١٧٩ - ٣٣) ما روه البخاري من طريق الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: دخلت مع علقمة والأسود على عبد الله،
فقال عبد الله: كنا مع النبي ﷺ شبابًا لا نجد شيئًا، فقال لنا رسول الله ﷺ: يا معشر الشباب من استطاع الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم، فإنه له وجاء (٣).
وجه الاستدلال:
أن الرسول ﷺ أمر بالصوم لغرض قطع الشهوة، فلم تفسد نية الصيام.