Printed page ١/ ٤٣٦
فهذا الحديث يدل على أن التحريم لم يتناول الجلد، وإنما ذكر الدباغ لإبقاء الجلد وحفظه، لا لكونه شرطًا في الحل (١).
الدليل الثالث:
أن النبي ﷺ وأصحابه توضأوا من مزادة امرأة مشركة، وأعطى منه صحابيًا كان قد أصابته جنابة، فقال له: اذهب فأفرغه عليك (٢).
ولم يسأل النبي ﷺ ولا أصحابه هل كانت المزادة مدبوغة؟ ولو كان الدباغ شرطًا في حل الاستعمال لسألوا المرأة.
(١٣٢) وأما ما رواه مسلم من طريق ابن عيينة، عن ابن شهاب به، بلفظ: هلا أخذتم إهابها، فدبغتموه، فانتفعتم به، فقالوا: إنها ميتة، فقال: إنما حرم أكلها (٣).
فالجواب: أن يقال: انفرد ابن عيينة بذكر الدباغ في هذا الحديث، وهو غير محفوظ (٤).