موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
ثالثًا: قالت عائشة ﵂ كما في رواية لمسلم: أيرجع الناس بحجة وعمرة وأرجع بحجة.
ثالثًا: (١٨٧٧ - ٣٣٧) روى مسلم من طريق عبد العزيز ابن أبي سلمة الماجشون، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه،
عن عائشة رضي الله تعالى عنها، قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ لا نذكر إلا الحج، حتى جئنا سرف، فطمثت .... وفيه: قلت: يا رسول الله يرجع الناس بحجة وعمرة، وأرجع بحجة؟ قالت: فأمر عبد الرحمن بن أبي بكر فأردفني على جمله. قالت: فإني لأذكر، وأنا جارية حديثة السن، أنعس فيصيب وجهي مؤخرة الرحل حتى جئنا إلى التنعيم، فأهللت منها بعمرة جزاء بعمرة الناس التي اعتمروا (١).
فقولها ﵂: (يرجع الناس بحجة وعمرة، وأرجع بحجة) صريح أنها لم تكن قارنة، وإلا لما قالت ذلك؛ لأن القارن قد رجع بحج وعمرة.
رابعًا: قوله: (انقضي رأسك وامتشطي) دليل على أنها لم تكن محرمة؛ لأن الامتشاط لا يجوز للمحرم. هذه أوجه الاستدلال من الحديث.
وقد ناقش الجمهور هذه الاستدلالات، وأجابوا عنها، وإليك بيانها:
• الجواب عن قوله ﷺ (دعي عمرتك) أو (ارفضي عمرتك).
أجابوا عنهما بعدة إجابات.
الجواب الأول:
إعلال هذه اللفظة، فقد ذهب بعضهم إلى شذوذها، وأنها غير محفوظة.
قال ابن قدامة: «فأما حديث عروة، فإن قوله: (انقضي رأسك، وامتشطي، ودعي العمرة) انفرد به عروة، وخالف به سائر من روى عن عائشة حين حاضت،