Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ٤/ ٤٠٩

• وجه قول الحنفية:

قالوا: غلبنا الظاهر على الأصل، وذلك أن الظاهر من حاله أنه لا يخرج من الحمام إلا بعد أن يغتسل، والبناء على الظاهر واجب، ما لم يعلم خلافه.

• وجه قول الجمهور:

العمل باليقين، وذلك أن الجنابة متيقنة، وأما رفع الجنابة فمشكوك فيه، والأصل عدم الغسل، وأنه باق على حكم الجنابة حتى يتيقن الانتقال منها.

• وقد دل على هذه القاعدة حديث متفق عليه:

(٨٧٠ - ١٩٠) فقد روى البخاري من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب ح

وعن عباد بن تميم، عن عمه، أنه شكا إلى رسول الله ﷺ الرجل الذي يخيل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة، فقال: لا ينفتل أو لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا، ورواه مسلم (١).

فأمره الرسول ﷺ إذا شك في الحدث، وهو في الصلاة أن يستمر فيها، وأن يبقى على طهارته، ولا ينصرف عنها إلا بيقين، وكذلك الحكم لا يختلف لو كان متيقنًا الحدث، وشك في الطهارة، فإنه لا يزال محدثًا حتى يتيقن أنه اغتسل، وعلى هذه القاعدة فروع كثيرة منتشرة في كتب القواعد الفقهية، وكتب الفروق، فيرجع إليها في مظانها ليرى جوانب تطبيق هذه القاعدة، والله أعلم.

* * *