موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
وقيل: المنفصل من الغسلة الأولى حتى الغسلة السادسة نجس، حتى ولو زالت عين النجاسة في الغسلة الأولى، والمنفصل من الغسلة السابعة طاهر، غير مطهر، والمنفصل من الغسلة الثامنة طهور. وهذا المشهور من مذهب الحنابلة (١).
•
دليل الحنفية على نجاسة الغسلات الثلاث:
القول بنجاسة الغسلات الثلاث مبني على وجوب غسل النجاسة ثلاثًا، ومسألة وجوب العدد في غسل النجاسة سيأتي إن شاء الله تعالى بحثها في مبحث مستقل، وبناء عليه قالوا: الماء المنفصل في الغسلة الأولى والثانية انفصل والمحل نجس فتنجس الماء، وأما الغسلة الثالثة فنجسة، وإن كان المحل قد طهر بناء على أن الماء قد استعمل في إزالة نجاسة، فالماء عندهم ينجس إذا استعمل في الطهارة سواء في طهارة الحدث أم في طهارة الخبث، وسبق لنا تحرير مذهبهم في الماء المستعمل في طهارة الحدث، وأجبنا عليه.
واستدل الحنفية على نجاسة الماء المنفصل من المحل النجس بأدلة منها:
الدليل الأول:
(٥٤) ما رواه أبو داود من طريق عبد الملك- يعني: ابن عمير- يحدث
عن عبد الله بن معقل بن مقرن قال: صلى أعرابي مع النبي ﷺ بهذه القصة يعني: قصة بول الأعرابي في المسجد، وقال: يعني النبي ﷺ: خذوا ما بال عليه من التراب، فألقوه، وأهريقوا على مكانه ماء (٢).