Skip to content

موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3

دبيان الدبيان

Printed page ١/ ١٥٧

الدليل الثالث:

قالوا: إن استعمال الماء لرفع الحدث يسمى طهارة، قال تعالى: (وَإِن كُنتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا) [المائدة: ٦].

والطهارة لا تكون إلا عن نجاسة؛ إذ تطهير الطاهر لا يعقل (١).

• ويجاب عن ذلك من وجوه:

الوجه الأول:

إنما سمي طهارة؛ لأنه يطهر العبد من الذنوب، لا أنه طهره من نجاسة حلت فيه.

ولذلك لما اعتبر أبو هريرة حدثه نجاسة بين له ﷺ بقوله: (إن المؤمن لا ينجس). متفق عليه.

وقوله: (لا ينجس) أي بمثل ذلك، وإلا فالمؤمن قد تطرأ عليه النجاسة الحسية كغيره.

الوجه الثاني:

تجديد الوضوء يسمى طهارة شرعية مع أنه متطهر.

الوجه الثالث:

لو كان المحدث نجسًا لما صح حمله في الصلاة، وقد جاء في حديث أبي قتادة في الصحيحين: (أن الرسول ﷺ كان يصلى، وهو حامل أمامه بنت زينب) (٢).

الوجه الرابع:

المتوضئ لابد أن يتساقط على ثوبه من الماء المستعمل، ومعنى هذا أنه سوف تتنجس ثيابه، وكذلك ما يتنشف به، لكن حاولوا ينفكون من هذا بأنه سقط الحكم