موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 3
Printed page ١/ ١٥٩
الدليل الثالث:
(٣٨) ما رواه البخاري من طريق أفلح، عن القاسم،
عن عائشة قالت: كنت أغتسل أنا والنبي ﷺ من إناء واحد تختلف أيدينا فيه (١).
وجه الاستدلال:
أن هذا الإناء لا يسلم من رشاش يقع فيه، ولو كان المستعمل نجسًا لتنجس الماء.
وقول: إن هذا مما عفي عنه يصح هذا التقدير لو صح الأصل، وهو نجاسة المستعمل، ولكنه قول شاذ.
الدليل الرابع:
أن بدن المسلم طاهر بالإجماع حال الحياة (٢)، قال الرسول ﷺ لأبي هريرة: إن المؤمن لا ينجس، متفق عليه.
فيكون المستعمل ماءً طهورًا لاقى بدنًا طاهرًا، فكيف ينجس؟
هذا فيما يتعلق بالأدلة على طهارة الماء المستعمل.
و
أما الأدلة على كون المستعمل ماءً طاهرًا غير طهور، منها:
الدليل الأول:
(٣٩) ما رواه مسلم في صحيحه من طريق ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج، أن أبا السائب مولى هشام بن زهرة حدثه، أنه سمع أبا هريرة يقول:
قال رسول الله ﷺ: لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم، وهو جنب.