Printed page ١/ ١٠٨
سبق أن بحثنا ثلاث مسائل في تغير الماء الطهور بشيء طاهر.
الأولى: تغير الماء بطاهر يشق الاحتراز منه.
الثانية: تغير الماء بطاهر لا يمازج الماء.
الثالثة: تغير الماء بطاهر أصله منعقد من الماء كالتغير بالملح المائي.
وهذه هي المسألة الرابعة: وهو تغير الماء بطاهر ممازج للماء يمكن التحرز منه، ولم يكن ملحًا.
[م-١١] فاختلف الفقهاء في هذه المسألة:
فقيل: الماء طاهر غير مطهر، صالح للأكل والشرب، ولا يرفع به حدث، ولا يزال به نجاسة، وهذا مذهب الجمهور من المالكية، والشافعية، والحنابلة (١).
وقيل: طهور يرفع الحدث، ويزيل النجاسة، وهو مذهب الحنفية، واختاره ابن حزم، ورجحه ابن تيمية (٢).