استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى
بل هو قويٌّ كريمٌ حسن الخَلق، وهذا نظير الوصف المذكور في سورة التكوير سواءً. (١)
وهو قول عائشة وابن مسعود وأبي هريرة وأبي ذَرٍّ ﵃، وكذا مُجاهد (ت: ١٠٤)، وقتادة (ت: ١١٧)، والربيع بن أنس (ت: ١٣٩) في رواية، وابن جرير (ت: ٣١٠)، والنحاس (ت: ٣٣٨)، وابن أبي زمنين (ت: ٣٩٩)، والسمعاني (ت: ٤٨٩)، والبغوي (ت: ٥١٦)، وابن تيمية (ت: ٧٢٨) (٢).
وذكره السمرقندي (ت: ٣٧٥)، والواحدي (ت: ٤٦٨)، وابن عطيّة (ت: ٥٤٦)، وأبو حيَّان (ت: ٧٤٥) عن جمهور المفسرين، وعامَّة العلماء (٣).
* * *
[١٢] ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [المائدة ١٠٥].
عن أبي أمية الشعباني (٤) قال: سألت أبا ثعلبة الخُشَني، فقلت: (يا أبا ثعلبة، كيف تقول في هذه الآية ﴿عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ﴾ [المائدة ١٠٥]؟ قال: أما والله لقد سألت عنها خبيرًا، سألت عنها رسول الله ﷺ فقال: (بل (٥) ائتمروا بالمعروف، وتناهوا عن المنكر، حتى إذا رأيت شُحًّا مُطاعًا، وهوىً مُتَّبَعًا، ودنيا مُؤثَرة، وإعجاب كلِّ ذي رأي برأيه، فعليك