Skip to content

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى تحليل الاستدراك

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى

نايف الزهراني

Printed page ٤٣٩

تحليل الاستدراك:

ذُكِرَ لأبي جعفر (ت: ١١٤) أن المُراد بالذين آمنوا في الآية علي بن أبي طالب ﵁ خاصًّةً، ومن ذهب إلى ذلك جعل جملة ﴿وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾ [المائدة ٥٥] حالًا، وحملوا الركوعَ على ركوعِ الصلاةِ، أي: يؤتون الزكاة حالَ ركوعهم في صلاتهم. واعتمدوا أيضًا سبب النُّزول الوارد، وهو أن رجلًا سألَ صدقةً وكان عليٌّ ﵁ راكعًا في صلاة، فأخرج له خاتَمَه وكان من فِضَّة، وتصدقَ به عليه، فأخبر المسكينُ رسولَ الله ﷺ بذلك، فأنزل الله هذه الآية (١). كما يقوي هذا التخصيص صحةُ إطلاقِ الكُلّ وإرادة البعض لُغةً، فتكون هذه الآية من العام الذي أُريدَ به الخصوص (٢)، وقد صَحَّ في معنى هذه الآية من السنة قوله ﷺ: (من كنت مولاه فعليٌّ مولاه) (٣).