Skip to content

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى الحكم على الاستدراك

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى

نايف الزهراني

Printed page ٤٣١

من مُنْكَر التأويل (١)، وبدع التفاسير (٢)، ويتبَيَّن خَطَؤه من وجوه:

الوجه الأول: خروجه عن مقتضى اللغة، فقد ذكر النحاس (ت: ٣٣٨) أنه قولٌ لا يعرفه أهل اللغة (٣)، وجعله أبو بكر النقاش (ت: ٣٥١) في مقدمة تفسيره ضمن باب: في شواذ التفسير ممَّا يُنكِره أهل اللغة والنظر، ويتذاكر به أصحاب الأخبار والأثر (٤). وكذا أدرجه أبو نصر الحدادي (٥) (ت: بعد ٤٠٠) في كتابه "المدخل لعلم التفسير" ضمن باب: ما جاء عن أهل التفسير ولا يوجد له أصلٌ عند النحويين ولا في اللغة (٦). وبَيَّن أبو حيّان (ت: ٧٤٥) خللَ هذا القول من جهة اللغة فقال: (إن المحفوظ أن هذا الفعل لا يتعدى، تقول: أذكَرَت المرأةُ فهي مُذكر، إذا ولدت الذكور، وأما: أذكَرَت المرأةَ، أي: صيرتها كالذَّكَر، فغير محفوظ) (٧).

الوجه الثاني: أن السياق صريحٌ في إرادة التذكير الذي هو ضد النسيان، قال ابنُ العربي (ت: ٥٤٣): (والذي يَصِحُّ أن يعقُبَ الضلالَ والغفلَةَ: الذِّكرُ) (٨)، والضالَّة منهما إلى التذكير أحوج منها إلى الإذكار. (٩)