Skip to content

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى الحكم على الاستدراك

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى

نايف الزهراني

Printed page ٤٢٩

رجل في قوله ﴿فَإِنْ لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ [البقرة ٢٨٢]، فناسب أن يكون التذكير بعد هذا الحكم أن تجعل إحداهما الأخرى ذكرًا في الشهادة حين تشهد معها فتكونا بذلك بمنْزلة الذَّكَر، وقد صَحَّ هذا المعنى عن رسول الله ﷺ بقوله: (ما رأيت من ناقصاتِ عقلٍ ودينٍ أغلبَ لذي لُبٍ منكُنّ. فقالت امرأةٌ: يا رسول الله وما نقصان العقل والدين؟ قال: أما نقصان العقل فشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل، فهذا نقصان العقل) (١). كما اعتمد هذا القول على قراءة من قَرَأ ﴿فَتُذَكِّرَ﴾ [البقرة ٢٨٢]، بالتخفيف (٢)، من أذْكَرَ يُذْكِر، وعن الفراء (ت: ١٥٠) وأبي عمرو بن العلاء (٣) (ت: ١٥٤): (من قَرَأ بالتخفيف فهو من الذَّكَر الذي هو ضد الأُنثى) (٤).

الحكم على الاستدراك:

رُوِيَ عن أبي عمرو بن العلاء (ت: ١٥٤) في هذه الآية نحو ما رُوِيَ عن ابن عيينة (ت: ١٩٨) (٥)، واختاره القاضي أبو يعلى (٦) (ت: ٤٥٨) (٧)، وجوز الجصاص