استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى
رجل في قوله ﴿فَإِنْ لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ [البقرة ٢٨٢]، فناسب أن يكون التذكير بعد هذا الحكم أن تجعل إحداهما الأخرى ذكرًا في الشهادة حين تشهد معها فتكونا بذلك بمنْزلة الذَّكَر، وقد صَحَّ هذا المعنى عن رسول الله ﷺ بقوله: (ما رأيت من ناقصاتِ عقلٍ ودينٍ أغلبَ لذي لُبٍ منكُنّ. فقالت امرأةٌ: يا رسول الله وما نقصان العقل والدين؟ قال: أما نقصان العقل فشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل، فهذا نقصان العقل) (١). كما اعتمد هذا القول على قراءة من قَرَأ ﴿فَتُذَكِّرَ﴾ [البقرة ٢٨٢]، بالتخفيف (٢)، من أذْكَرَ يُذْكِر، وعن الفراء (ت: ١٥٠) وأبي عمرو بن العلاء (٣) (ت: ١٥٤): (من قَرَأ بالتخفيف فهو من الذَّكَر الذي هو ضد الأُنثى) (٤).
الحكم على الاستدراك:
رُوِيَ عن أبي عمرو بن العلاء (ت: ١٥٤) في هذه الآية نحو ما رُوِيَ عن ابن عيينة (ت: ١٩٨) (٥)، واختاره القاضي أبو يعلى (٦) (ت: ٤٥٨) (٧)، وجوز الجصاص