Skip to content

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى [٦٨] ﴿ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون﴾ [الأنعام ١٢١].

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى

نايف الزهراني

Printed page ٣٩٢

إليهما (١)، ثُمَّ حملُ الضمائر على مُفَسَّر واحد صحيح المعنى أولى من تفريقها؛ لفائدة انسجام النظم، وتناسق السياق، قال أبو حيَّان (ت: ٧٤٥): (تناسق الضمائر لواحد مع صحة المعنى أولى من جعلهما لمُختَلِفين) (٢)، وقال الزركشي (ت: ٧٩٤): (إذا اجتمع ضمائر، فحيث أمكَنَ عَوْدُها لواحِدٍ فهو أولى من عَوْدِها لمختلف) (٣).

وعلى هذا القول جمهور المفسرين (٤)، وذكر ابنُ عبد البر (ت: ٤٦٣) إجماع العلماء عليه (٥).

* * *

[٦٨] ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾ [الأنعام ١٢١].

قال عيسى بن عبد الرحمن (٦): (سألت الشعبي عن هذه الآية ﴿وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾ [الأنعام ١٢١]، قلت: تزعم الخوارج أنها في الأمراء. قال: كذبوا، إنما أنزلت هذه الآية في المشركين، كانوا يخاصمون أصحاب رسول الله ﷺ فيقولون: أمَّا مَا قتل الله فلا تأكلوا منه - يعني الميتة-، وأما ما قتلتم أنتم فتأكلون منه!، فأنزل الله