استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى
عن بعض السلف ﵃، أحببنا أن نضرب عنها صفحًا- لعدم صحتها- فلا نوردها) (١).
وأما قولهم: إن النبي ﷺ رأى زينب فوقعت في قلبه. فباطلٌ؛ (لأنه ﷺ لم يزل معها لمكان قرابته منها؛ فهي ابنة عَمَّته أُميمَة بنت عبد المطلب، ولم يكن حينئذٍ حجاب، وإنما نزلت آية الحجاب بسببها (٢)، فكيف تنشأ معه وينشأ معها ويلحظها في كل ذلك ولا تقع في قلبه إلا إذا كان لها زوج؟! وقد وهبته نفسها، وكرهت غيره، فلم تخطر بباله، فكيف يتجدد له هوىً لم يكن، حاشا لذلك القلب المُطَهَّر من هذه العلاقة الفاسدة، وقد قال الله تعالى له ﴿وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾ [طه ١٣١]، والنساء أفتن الزهرات، وأنشر الرياحين، فيخالف هذا في المطلقات، فكيف في المنكوحات والمحبوسات؟!) (٣).
ثم قد ورد عن الحسن التفسير بالقول الثاني، فَرُبَّما رجع إليه بعد قوله الأول. والله أعلم.
* * *