Skip to content

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى تحليل الاستدراك

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى

نايف الزهراني

Printed page ٣٥٧

[٥٩] ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا

وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا﴾ [الأحزاب ٣٧].

قال علي بن زيد بن جدعان (١): سألني علي بن الحسين (٢): ما يقول الحسن (٣) في قوله ﴿وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾ [الأحزاب ٣٧]؟ قلت: يقول: لمَّا جاء زيدٌ إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إني أُريد أن أُطلِّقَ زينب. أعجبه ذلك، فقال: أمسك عليك زوجك. فقال علي بن الحسين: لا، ولكن الله أعلم نبيه أنها ستكون من أزواجه قبل أن يتزوجها، فلما أتاه زيد ليشكوها إليه، قال: اتق الله، وأمسك عليك زوجك. فقال: قد أخبرتك أني مزوجكها وتخفي في نفسك ما الله مبديه. (٤)

تحليل الاستدراك:

ذهب الحسن (ت: ١١٠) إلى أن الأمر الذي أخفاه رسول الله ﷺ، والمُضمَر في الآية هو: طلاق زيد لزوجه. إذ لفظ الآية يحتمله، ويوافقه سبب النُّزول الوارد عن