Skip to content

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى الحكم على الاستدراك

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى

نايف الزهراني

Printed page ٣٤٥

يُوحَى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي هَذَا بَصَائِرُ مِنْ رَّبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ [الأعراف ٢٠٣]. (١)

وحَمَلَ عبيدُ بن عمير (ت: ٦٨)، وعطاءٌ (ت: ١١٤) الأمرَ بالإنصات في الآية على أنه في الصلاة، واعتمدا في ذلك سببَ نزول الآية، فعن ابن مسعود، وأبي هريرة، وابن عباس ﵃، أن بعضهم كانوا يتكلمون في الصلاة، ويُسَلِّم بعضهم على بعض، وربما قرأ بعضهم مع رسول الله ﷺ حال قراءته في الصلاة، فنَزلت الآية في ذلك، وأُمِرُوا بالإنصات (٢). ويشهد له من السنة أحاديثُ كثيرةٌ منها قوله ﷺ: (إذا قرأ الإمام فأنصتوا) (٣)، وإنكاره ﷺ على من قرأ خلفه في صلاة جهر فيها، وقوله له: (إني أقول مالي أُنَازَعُ القرآن؟)، فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله ﷺ. (٤)

الحكم على الاستدراك:

احترام القرآن وتعظيمه، وعدم اللغو فيه، واجبٌ عند الجميع، وهو من مقتضيات الإيمان، والاستماع والإنصات لتلاوته مأمورٌ بهما كما هو ظاهرٌ من الآية، قال الزمخشري (ت: ٥٣٨): (ظاهره وجوب الاستماع والإنصات وقت قراءة القرآن، في صلاة وفي غير صلاة) (٥)، وذهب إلى هذا العموم الحسن (ت: ١١٠) في رواية، وأهل الظاهر (٦)، واختاره