Skip to content

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى ومن مسائل هذا الاستدراك

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى

نايف الزهراني

Printed page ٣٤٢

هذه الآية: أن كُلَّ تغيير ضارٍّ فهو في الآية، وكل تغيير نافع فهو مباح). (١)

ونسب النحاس (ت: ٣٣٨) القول الأول لأهل التفسير (٢)، ولم يذكر الواحدي (ت: ٤٦٨) غيره (٣)، وعليه جمهور المفسرين. (٤)

ومن مسائل هذا الاستدراك:

أن المشهور عن السلف الأدب في الرد، وحسن الخطاب في الخلاف، وقولُ مجاهدٍ (ت: ١٠٤) لعكرمةَ (ت: ١٠٥): (كذب العبد، أخزاه الله، لعنه الله)، من الشاذِّ النادر الذي لا حُكمَ له، أو مِمَّا تحمل عليه ضرورة البيان (٥). فقوله: (كذب العبد) لا اعتداء فيه إن قصد بالكذب الخطأ، وقد كان عكرمةُ مولىً لابن عباس، وأصله من البربر، فهو عبدٌ من هذه الناحية. وفي تعبير مجاهد بذلك تنبيهٌ على سبب الخطأ في تفسير عكرمة (٦). وأما قوله: (مالَهُ أخزاه الله!) فإنما حمله على ذلك تَعَجُّبُه من سُرعة تغيير عكرمة لقوله الذي عَلِمَهُ عنه، واستغرابه من تركه الأولى من المعنى إلى غيره، وقد سبقَ أن مُراد عكرمة من ذلك التمثيلُ للمعنى، كغيره من المفسرين.