استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى
وليس بخافٍ أنَّهُما من أبرز تلاميذ ابن عباس ﵁، ورُبَّما كان بينهما ما يكون بين الأقران، والمعاصرة في أغلب صورها حجاب، وكلام الأقران في بعضهم بلا بَيِّنةٍ يُطوى ولا يُروى ولا حكم له، قال قتادة (ت: ١١٧): (كان أعلم التابعين أربعة: عطاء، وسعيد بن جبير، وعكرمة، والحسن، وأعلمهم بالتفسير عكرمة) (١)، وقال حبيب بن أبي ثابت (ت: ١١٩): (اجتمع عندي خمسة: طاووس، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وعكرمة، وعطاء، فأقبل مجاهد وسعيد بن جبير يُلقِيان على عكرمة التفسير، فلم يسأَلاه عن آيَةٍ إلا فَسَّرَها لَهُما، فلمَّا نَفِدَ ما عِندَهُما جعل يقول: أُنزِلَت آيةُ كذا في كذا، وأُنزِلَت آيةُ كذا في كذا). (٢)
وكان مجاهدُ يُرسِل من يسأل عكرمة عن قوله في عدد من الآيات، وربما وافقه في كثير منها. (٣)
* * *