Skip to content

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى وتبرز في هذا الاستدراك مسألة الاستشهاد بآيات القرآن الكريم على واقعة معينة

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى

نايف الزهراني

Printed page ٢٩٩

سوءِ فهمٍ من غيره، إذ فيه تحميل للآية ما لا تحتمل، ووصفُ مخلوقٍ بما لا يصلحُ إلا للخالق سبحانه.

وتبرز في هذا الاستدراك مسألةُ الاستشهاد بآيات القرآن الكريم على واقعة مُعَيَّنَة

(١)، وضوابط هذا الاستشهاد، وشروط صحته. وفي هذه الرواية عن ابن عباس ﵁ إشارة إلى ضوابط هامّة في هذا الباب، منها:

أولًا: يشترط لصحة الاستشهاد بالآية على واقعةٍ مُعَيَّنَة صِحَّةُ المعنى المُستَشهَدُ به في الآية؛ لأنه بمثابة الأصل الذي يُبنى عليه.

ثانيًا: لا بد من تطابق الآية المُستَشهَد بها، مع الواقعة المُعَيَّنَة، فإذا تخالف الأمران بَطل الاستشهاد، كالاستشهاد بما هو من خصائص الخالق، على حال المخلوق، كما هو صنيع الرجل في هذه الرواية، وكذا الاستشهاد بما هو في الكافرين وتنْزيله على المسلمين، كما اشتهرت بذلك الخوارج. (٢)

ثالثًا: إذا ترتب على هذا الاستشهاد إضرارٌ بالمعنى الأصلي للآية المُستَشهَدِ بها مُنِعَ منه؛ سَدًّا لباب إساءة الفهم، ويندرج هذا الضابط تحت الأصل الشرعي: "درء