استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى
الكاتب في بعض الآيات، وإنكار بعض القراءات، والأقوال التي خالفت الأحاديث صراحةً، فقهًا وتصوفًا واعتقادًا، مع أن ما تُرِكَ ذكره من أقوال السلف لا يدلّ على ما يذهب إليه بعض المبتدعة في أحيان كثيرة. (١)
* * *
[٤٣] ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ [الأنعام ١٦٠].
عن أبي هريرة ﵁ قال: (ما تقولون ﴿بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ [الأنعام ١٦٠]، لمن هي؟ قلنا: للمسلمين. قال: لا والله، ما هي إلا للأعْرَابِ خاصَّةً، فأمَّا المهاجرون فسبعمائة) (٢).
تحليل الاستدراك:
ذهب جُلَساءُ أبي هريرة ﵁ إلى أن تضعيف الحسنة إلى عشرِ أمثالها عامٌّ لجميع المسلمين، أخذًا بظاهر الآية وعمومها؛ إذ لفظ "مَنْ" من أشهر صيغ العموم، كما يدل على العموم سياق الآية؛ إذ يُقابل تضعيف الحسنة لعموم المسلمين، الجزاء بالسيئة لعموم المسلمين أيضًا، فكما أنه لا تخصيص في الجزاء بالسيئة، فكذلك في