Skip to content

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى الحكم على الاستدراك

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى

نايف الزهراني

Printed page ٢٨٨

قول حذيفة، وابن مسعود ﵃، والنخعي (ت: ٩٦)، والحسن (ت: ١١٠)، والسُدِّي (ت: ١٢٨)، وعليه أكثر المفسرين بعدهم (١).

ولا يشكِلُ على ذلك، ولا يتطرق منه للخوارج سَبَبٌ أن كان في القول بالعموم استدلالٌ بما نزل في الكفار على حال المؤمنين؛ فإنه وارد عن رسول الله ﷺ، وصحابته، حيث يتوافق الوصف الفرد المذكور في الآية مع حال المُستَشهَدِ عليه (٢). ولا يضير هذا الاختيار في معنى الآية أن استدل به الخوارج؛ فإن من حَقِّ العلم، ومنهجِ أهله ذكرُ أقوال السلف في الموضع الواحد كما هي، وإن كان فيها مرجوحٌ، أو ضعيفٌ، أو ما وافقهُ طائفةٌ من أهل البدع، فالحُجَّةُ تبيِّنُ ضَعفَه وتكشِفُ لَبْسَه، قال عبد الرحمن بن مهدي (٣) (ت: ١٩٨): (أهلُ العلم يكتبون ما لهم وما عليهم، وأهل الأهواء لا يكتبون إلا ما لهم) (٤)، وقد أخذَ ابنُ تيمية (ت: ٧٢٨) على بعض المفسرين- كابن أبي حاتم (ت: ٣٢٧)، والبغوي (ت: ٥١٦)، وابن الجوزي (ت: ٥٩٧) - تركَ ذكرِ بعض أقوال السلف في بعض الآيات؛ لأنها مرجوحة، أو ضعيفة، أو وافقها بعض المبتدعة، ثم قال: (وأمَّا عبدُ بن حُميد، وأمثاله من أئمة العلماء، فذكروا أقوال السلف في هذا وهذا، وهذا هو الصواب، وهو إعطاء العلم حَقَّه) (٥)، ثم ذكر أن بعض أولئك المفسرين ربما نقل عن بعض السلف ما هو أشدّ من ذلك، كدعوى الخطأ من