Skip to content

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى الحكم على الاستدراك

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى

نايف الزهراني

Printed page ٢٨٦

الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ﴾ [المائدة ٤١]، وقوله ﴿فَإِنْ جَاؤُوكَ فَاحْكُم بَيْنَهُم أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ [المائدة ٤٢]، وقوله تعالى بعدها ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ [المائدة ٤٨].

الحكم على الاستدراك:

ذهب البراء بن عازب، وابن عباس ﵃ (١)، وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة (٢) (ت: ٩٤)، وأبو رجاء العُطَاردي (٣) (ت: ١٠٥)، وعكرمة (ت: ١٠٥)، والضحاك (ت: ١٠٥)، وأبو مجلَز (٤) (ت: ١٠٦)، وقتادة (ت: ١١٧)، وأبو صالح (ت: ١٢١) (٥)، إلى أن هؤلاء الآيات خاصة في اليهود، واختاره ابن جرير (ت: ٣١٠)، والقصَّاب (٦) (ت: ٣٦٠)، والنحاس (ت: ٣٣٨) (٧)، واحتجوا كما سبق بسبب النُّزول، وسياق الآيات. غير أن سبب النُّزول والسياق إنما يَمْنَعان العموم عند عدم القرائن (٨)، وقد دَلَّ على العمومِ في هذه الآياتِ دلائلُ منها: