Skip to content

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى تحليل الاستدراك

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى

نايف الزهراني

Printed page ٢٨٥

إليه، فحملهم على الحق في ذلك سواء، فنَزلت الآيات. (١)

وهذان السببان هما أصح ما ورد، ولا يمتنع نزول الآية فيهما جميعًا (٢)، والتناسب واضح بين سبب النُّزول وسياق الآية الآتي ذكره، وأنه في اليهود.

ثانيًا: سياق الآيات، فقبلها قوله تعالى ﴿يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا﴾ [المائدة ٤١]، وقوله ﴿لِلَّذِينَ هَادُوا﴾ [المائدة ٤٤]، فعاد الضمير عليهم، وبعدها قوله تعالى ﴿وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا﴾ [المائدة ٤٥]، وهذا الضمير لليهود بإجماع. (٣)

وقد أجاب حذيفة ﵁ بما يفيد رَدّه لهذا التخصيص، وأنها شاملة لغيرهم من هذه الأمة (٤)، ومأخذ العموم في الآية عموم لفظها؛ إذ صُدِّرت بلفظ "من"، وهي من أبلغ صيغ العموم، فتشمل كلَّ من انطبق عليه شرطها. وكذلك سياقها في قوله تعالى قبلها ﴿فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ﴾ [المائدة ٤٤]، على أن الخطاب للمؤمنين (٥). وكذا خطابُ النبي ﷺ فيها، ومنه قوله تعالى ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنكَ