Skip to content

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى الحكم على الاستدراك

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى

نايف الزهراني

Printed page ٢٧٣

﴿وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ﴾ [البقرة ١٦٧]. قال: أخبرني رسول الله ﷺ أنهم الكفار. قلت لجابر: ﴿رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾ [آل عمران ١٩٢]، قال: ومَا أَخْزَاه حين أَحْرقَه بالنار! وإنَّ دُون ذلك لَخِزْيًا) (١)، وفي هذا الخبر نَصٌّ نبوي على تخصيص الآية في الكفار. وقد انحرفت المعتزلة في هذه الآية- ونحوها من النصوص- انحرافَ الخوارج قبلهم، فعن سفيان بن عيينة (٢) (ت: ١٩٨) - بعدما روى حديث جابر هذا- قال: (قدم عمرو بن عبيد (٣) ومعه رجل تابعٌ له على هواه، فدخل عمرو بن عبيد الحِجْر يصلي فيه، وخرج صاحبُه على عمرو بن دينار وهو يحدث هذا عن جابر بن عبد الله، عن رسول الله ﷺ، قال: فرجع إلى عمرو بن عبيد فقال له: يا ضالّ، أما كنت تخبرنا أنه لا يخرج أحدٌ من النار؟! قال: بلى. قال: فهو ذا عمرو بن دينار يذكر أنه سمعَ جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله ﷺ: (يخرج قومٌ من النار فيدخلون الجنة)، قال: فقال عمرو بن عبيد: هذا له معنىً لا تعرفه. قال: فقال الرجل: وأيُّ معنىً يكون لهذا؟! قال: ثم قلب ثوبه من يومه وفارقه) (٤).

وتفسير جابر ﵁ لهذه الآية هو الحق الموافق لنصوص الشرع- ومنها أحاديث الشفاعة السابقة-، وقد رفعَ جابر تفسيره إلى رسول الله ﷺ كما سبق، وهو