Skip to content

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى الحكم على الاستدراك

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى

نايف الزهراني

Printed page ٢٧٢

أَخْزَيْتَهُ﴾ [آل عمران ١٩٢]، و ﴿كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا﴾ [السجدة ٢٠]، فما هذا الذي تقولون؟ قال: فقال: أتقرأ القرآن؟ قلت: نعم. قال: فهل سمعت بمقام محمد ﵇ يعني الذي يبعثه الله فيه-؟ (١) قلت: نعم. قال: فإنه مقام محمد ﷺ المحمود الذي يخرج الله به من يخرج. قال: ثم نعَتَ وضْعَ الصراط، ومَرَّ الناسِ عليه، قال: وأخافُ أن لا أكون أحفظ ذاك، قال: غير أنه قد زعم أن قومًا يخرجون من النار بعد أن يكونوا فيها، قال: يعني فيخرجون كأنهم عيدان السماسم، قال: فيدخلون نهرًا من أنهار الجنة، فيغتسلون فيه، فيخرجون كأنهم القراطيس. فرجعنا قلنا: ويحكم، أترون الشيخ يكذب على رسول الله ﷺ! فرجعنا، فلا والله ما خرج منا غير رجل واحد) (٢)، وعن طلق بن حبيب (٣) (ت: بعد ٩٠) قال: (كنت من أشد الناس تكذيبًا بالشفاعة، حتى لقيتُ جابر بن عبد الله، فقرأت عليه كلَّ آيةٍ ذكَرَ الله ﷿ فيها خلودَ أهل النار، فقال: يا طلق، أتراك أقرأ لكتاب الله مني؟ وأعلم بسنة رسول الله ﷺ؟ فاتَّضَعْتُ له، فقلت: لا والله، بل أنت أقرأ لكتاب الله مني، وأعلم بسنة نبيِّه مني. قال: فإن الذي قرأتَ أهلُهَا هُمُ المشركون، ولكن هؤلاء أصابوا ذنوبًا فعُذِّبُوا بها، ثم أُخرِجُوا من النار، صُمَّتَا- وأهوى بيديه إلى أذنيه- إن لم أكن سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: يخرجون من النار بعدما دخلوا. ونحن نقرأُ ما تَقرأ) (٤)، وعن عمرو بن دينار (ت: ١٢٦) قال: (قدم علينا جابرُ بن عبد الله في عُمْرَة، فانتهيت إليه أنا وعطاء، فقلت: