Skip to content

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى المطلب الثاني: فضل السلف ومنزلة علمهم.

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى

نايف الزهراني

Printed page ٣٣

وقد اصطلح العلماء على تسمية تفسير القرون الثلاثة الأولى: "التفسير المأثور"؛ لاستناده على الآثار المنقولة عن السلف في التفسير، من الصحابة والتابعين وتابعيهم (١).

•

المطلب الثاني: فَضْلُ السَّلَفِ وَمَنْزِلَةُ عِلْمِهِم.

بعد أن تبيَّنت حدود مصطلح السلف الزمانية والمنهجية، تجدر الإشارة إلى شيء من فضائل السلف الثابتة لهم شرعًا، مع بيان منْزِلة علمهم، ووجه تَقَدُّمِهِم وإمامَتِهِم، من خلال عرض موجز لنصوص الكتاب والسنة، وكلام الأئمة.

فمن النصوص الشرعية في بيان فضل السلف قوله تعالى ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء ١١٥]، وقوله سبحانه ﴿وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [التوبة ١٠٠]. ففي الآية الأولى توعَّدَ من اتبع غير سبيل المؤمنين بالمصير إلى جهنم، ولا شك أن السلف هم أوّل من يشملهم اسم الإيمان من المؤمنين الذين نهى الله تعالى عن اتباع غير سبيلهم، وفي الآية الثانية وعَدَ الذين يتبعون سبيل المهاجرين والأنصار- وهم الصحابة- بإحسان، بالرضوان والجنان وذلك الفوز العظيم (٢).

ومن السنة قوله ﷺ: (خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم