Skip to content

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى الحكم على الاستدراك

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى

نايف الزهراني

Printed page ٢٥٥

لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾ [البقرة ١٨٧]، كما دَلَّ عليه سبب نُزولِها (١)، والتعدِيَةُ ب"إلى" المُتَضَمِّنة لمعنى الإفضاء (٢).

الحكم على الاستدراك:

لَمَّا كان الرَّفَث (كلمةً جامِعةً لكل ما يُريده الرجل من أهله) (٣)، كان كلا المعنيين المذكورين صَحيحٌ لُغَةً، غيرَ أنَّ أحدَهما هو الأصل لُغةً، وهو قول ابن عباس ﵁، ويُستَعمَل في الثاني كنايَةً عنه (٤)، قال ابن عباس ﵁: (الدخولُ، والتَّغَشِّي، والإفضاء، والمباشرة، والرفث، واللمس: الجماع، إلا أن الله حييٌّ كريمٌ، يَكْني بما شاء عما شاء) (٥).

وللمُفسرين في معنى الرَّفَث في هذه الآية ثلاثةُ أقوال:

الأول: أنه الجماع، وهو قول ابن عباس من طُرُقٍ عنه، وابن عمر، وابن مسعود ﵃، وسعيد بن جبير (ت: ٩٥)، والنخعي (ت: ٩٦)، ومجاهد (ت: ١٠٤)، وعكرمة (ت: ١٠٥)، والضحاك (ت: ١٠٥)، والحسن (ت: ١١٠)، ومكحول (ت: ١١٢)، وعطاء بن أبي رباح (ت: ١١٤)، وقتادة (ت: ١١٧)، والزهري (ت: ١٢٤)، والسُدِّي (ت: ١٢٨)، والربيع بن أنس (ت: ١٣٩)، ومقاتل بن حيَّان (ت: ١٥٠)، ومقاتل بن سليمان (ت: ١٥٠)، ومالك بن أنس (ت: ١٧٩)، وابن زيد (ت: ١٨٢) (٦).