استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى
أَمَرْتُكَ﴾ [الأعراف: ١١ - ١٥] (١)، ومن شواهده قول الشاعر (٢):
مَا كَانَ يَرْضَى رَسُولُ اللهِ فِعْلَهُما … والطَّيِّبَانِ أبو بَكْرٍ، وَلا عُمَرُ
واختار جمهورُ المفسرين تفسيرَ عائشة ﵂، كمقاتل (ت: ١٥٠)، وابن جرير (ت: ٣١٠)، والطحاوي (ت: ٣٢١)، وابن عبد البر (ت: ٤٦٣)، والواحدي (ت: ٤٦٨)، وابن عطية (ت: ٥٤٦)، والرازي (ت: ٦٠٤)، والقرطبي (ت: ٦٧١)، وابن كثير (ت: ٧٧٤). (٣)
ومن مسائل هذا الاستدراك:
التنبُّه إلى أهميَّةِ معرفة سبب النُّزول، وأنه خير عُدَّة للمُفَسِّر في استظهار المعاني، وبيان المُراد، قال الواحدي (ت: ٤٦٨): (إذ هي- أي: أسباب النُّزول- أوفى ما يجب الوقوف عليها، وأولى ما تُصرَف العناية إليها، لامتناع معرفة تفسير الآية وقصد سبيلها دون الوقوف على قِصَّتها، وبيان نزولها) (٤)، وقال ابن تيمية (ت: ٧٢٨): (ومعرفة سبب النُّزول يعين على فهم الآية، فإن العلم بالسبب يورث العلم بالمُسَبَّب) (٥). ومعرفة سبب النُّزول ليس مُعينًا على فهم الآية فحَسْب، بل هو ضرورة في مواضعَ من التنْزيل، لا يُعرَف مُرادها إلا به، قال الشاطبي (ت: ٧٩٠): (معرفة سبب النُّزول لازِمَةٌ لمن أراد علم القرآن، والدليل على ذلك أمران: