وذهب ابن تيمية (ت: ٧٢٨)، والشاطبي (ت: ٧٩٠)، وابن عاشور (ت: ١٣٩٣) (٤)، إلى أن من قال بالنسخ إنما أراد به البيان، إذ إطلاقه عليه كثير في كلام السلف. وعلى هذا لا تعارض بين من قال بأن الآية الثانية ناسخة للأولى، ومن قال أنها مُبيِّنَةٌ لها، كاشفةٌ عنها.
عن داود بن صالح (٥) قال: قال لي أبو سلمة بن عبد الرحمن: (يا ابن أخي، هل تدري في أي شيء نزلت هذه الآية ﴿اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا﴾ [آل عمران ٢٠٠]؟ قال: قلت لا. قال: إنه يا ابن أخي لم يكن في زمان النبي ﷺ غزو يُرَابَط فيه، ولكنه انتظار الصلاة بعد الصلاة) (٦).