Skip to content

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى تحليل الاستدراك

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى

نايف الزهراني

Printed page ١٦٥

[٢٢] ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ [البروج ٣].

سأل رجلٌ الحسنَ بن علي ﵁ عن ﴿وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ﴾ [البروج ٣]، قال: سألت أحدًا قبلي؟ قال: نعم، سألت ابنَ عمر وابنَ الزبير، فقالا: يوم الذبح، ويوم الجمعة. قال: لا، ولكن الشاهد: محمد ﷺ، ثم قرأ ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء ٤١]، والمشهود: يوم القيامة، ثم قرأ ﴿ذَلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ﴾ [هود ١٠٣]) (١).

تحليل الاستدراك:

ذهب ابن عمر وابن الزبير ﵃ إلى أن المراد بالشاهد والمشهود في هذه الآية: يوم النحر، ويوم الجمعة، وكلا هذين اليومين مشهد عظيم يشهده الناس، فيوم النحر أعظم المشاهد في الدنيا؛ فإنه يجتمع فيه حُجَّاجُ المشرق والمغرب بمنى ومزدلفة، وهو عيد المسلمين، ويوم الجمعة يشهده المسلمون للصلاة وذكر الله، وتشهد فيه الملائكة من يحضر الصلاة الأول فالأول، وقال فيه ﷺ: (أكثروا الصلاة علي يوم الجمعة فإنه مشهود تشهده الملائكة) (٢). (٣)