Skip to content

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى الحكم على الاستدراك

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى

نايف الزهراني

Printed page ١٦٤

رابعًا: ويدلُّ على أن المُتوفَّى عنها زوجها داخلةٌ في الآية، ومُرادَةٌ بها (اتِّفاقُ الجميع على أن مُضيَّ شهور المُتَوَفَّى عنها زوجها لا يوجِب انقضاء عدَّتها دون وضع الحمل، فدلَّ على أنها مُرادة بها، فوجب اعتبار الحمل فيها دون غيره، ولو جاز اعتبار الشهور لأنها مذكورة في آيةٍ أُخرى، لجاز اعتبار الحيض مع الحمل في المُطَلَّقَة؛ لأنها مذكورة في قوله تعالى ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة ٢٢٨]، وفي سقوط اعتبار الحيض مع الحمل دليل على سقوط اعتبار الشهور مع الحمل) (١).

خامسًا: رجوع ابن عباس ﵁ فيما يُذكَر- عن قوله بعدما ثبت له خلافه بخبر رسول الله ﷺ، وهذا المعهود عنهم ﵃، قال ابن حجر (ت: ٨٥٢): (ويُقال إنه رجع عنه، ويُقَوِّيه أن المنقول عن أتباعه وِفاق الجماعة في ذلك) (٢)، وقال ابنُ جُزَيّ (ت: ٧٤١): (وقد ذُكِر أن ابن عباس ﵁ رجع إلى هذا الحديث- أي: حديث سُبَيْعة- لَمَّا بلغه، ولو بَلَغَ عَليًّا ﵁ لرجع إليه) (٣).

سادسًا: أنه قول جمهور الصحابة ﵃، كعمر وابن مسعود وأبي مسعود البدري، وعليه كافة العلماء، كما سبق ذكره، واختاره عامَّة المفسرين (٤).

* * *