Skip to content

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى الحكم على الاستدراك

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى

نايف الزهراني

Printed page ١٦٢

وأكَّدَ العموم في الآية جوابُ النبي ﷺ لِسُبَيعة الأسلمية ﵂، كما في الحديث. (١)

الحكم على الاستدراك:

القول بأن عدَّة الحامل أن تضع حملها، أخذًا بعموم الآية هو الصواب، وعليه جمهور الصحابة، واتفقت عليه كلمة العلماء من السلف والخلف (٢)، ويُرجحه أمور منها:

أولًا: دلالة السنة النبوية الصحيحة عليه، كما في إذنه ﷺ لسُبيعَة في النكاح لَمَّا وضعت حملها، وهذا الحكم والفتوى منه ﷺ مُشتَقٌّ من كتاب الله، مطابقٌ له. (٣)

ثانيًا: أنَّ عموم الآية ظاهر، والأخذ به لازم، ولا يُعَكِّر عليه عموم الآية الأخرى في العدة في البقرة، فهما (من باب تعارض الأعَمَّيْنَ من وجه، والمقرر في الأصول الترجيح بينهما، والراجح منهما يُخَصَّصُ به عموم المرجوح .. ، وقد بَيَّنَت السنة الصحيحة أن عموم ﴿وَأُوْلاتُ الأَحْمَالِ﴾ [الطلاق ٤]، مُخَصِّصٌ لعموم ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ﴾ [البقرة ٢٣٤]، مع أنَّ جماعةً من الأصوليين ذكروا أن الجُمُوع المُنَكَّرة لا عموم لها، ومن ثَمَّ فلا عموم في آية البقرة؛ لأن قوله ﴿وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ [البقرة ٢٣٤] جمعٌ مُنَكَّر فلا يَعُمُّ، بخلاف قوله ﴿وَاللاَّئِي يَئِسْنَ﴾ [الطلاق ٤]، فإنه مُضاف إلى مُعَرَّف بألْ، والمُضاف إلى المُعَرَّف بها من صيغ العموم) (٤). ثم مع القول بأن آية الطلاق جاءت