Skip to content

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى ومن مسائل هذا الاستدراك أن حمل معاني الآيات على العموم والظاهر المتبادر كان سمتا عاما لدى الصحابة ﵁، وكان ذلك فيهم من أعظم أسباب التأثر بالقرآن الكريم؛ إذ يرى أحدهم نفسه معنيا بلفظ الآية، داخلا في خطابها، فيثقل

استدراكات السلف في التفسير في القرون الثلاثة الأولى

نايف الزهراني

Printed page ١٤٧

الكفار، كانوا يؤمنون بالله أنه الخالق، ومع ذلك يشركون الأصنام في العبادة. والإيمان- وهو التصديق بالله ﷿ لا ينافي الشرك، إنما الذي ينافي الشرك هو التوحيد، وهم كانوا يؤمنون بالله ﷿ وجودًا وخلقًا وغير ذلك، ولكن لا يوحدونه عبادةً) (١).

فالقول بأنَّ معنى الآية: إن أكثر الناس- وهم المشركون- لا يؤمنون بالله في ربوبيته إلا ويشركون غيره في عبادته. هو الراجح، وهو قول أكثر المفسرين، ومنهم: مجاهد (ت: ١٠٤)، والحسن (ت: ١١٠)، والشعبي (ت: ١٠٤)، وعكرمة (ت: ١٠٥)، وسعيد بن جبير (ت: ٩٥)، وقتادة (ت: ١١٧)، وابن زيد (ت: ١٨٢)، وعطاء (ت: ١١٤)، والضحاك (ت: ١٠٥) (٢)، ومقاتل (ت: ١٥٠)، والثوري (٣) (ت: ١٦١)، والفراء (ت: ٢٠٧)، وابن جرير (ت: ٣١٠)، وابن أبي زمنين (ت: ٣٩٩)، والقرطبي (ت: ٦٧١)، ونسبه لأكثر المفسرين، والشنقيطي (ت: ١٣٩٣). (٤)

ومن مسائل هذا الاستدراك أن حملَ معاني الآيات على العموم والظاهر المتبادر كانَ سمتًا عامًّا لدى الصحابة ﵁، وكان ذلك فيهم من أعظم أسباب التأثُّر بالقرآن الكريم؛ إذ يرى أحدهم نفسَه معنيًّا بلفظ الآية، داخلًا في خطابِها، فيثقلُ