عن المطلب بن عبد الله (١) قال: (قرأ ابن الزبير آية فوقف عندها، أسهرته حتى أصبح، فلما أصبح قال: من حبر هذه الأمة؟ قال: قلت: ابن عباس. فبعثني إليه فدعوته فقال له: إني قرأت آية كنت لا أقف عندها، وإني وقفت الليلة عندها، فأسهرتني حتى أصبحت ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلاَّ وَهُمْ مُّشْرِكُونَ﴾ [يوسف ١٠٦]، فقال ابن عباس: لا تُسهرْك؛ فإنّا لم نُعنَ بها، إنما عُنِيَ بها أهل الكتاب ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [لقمان ٢٥، والزمر ٣٨]، ﴿قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (٨٨) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ﴾ [المؤمنون ٨٨ - ٨٩]، فَهُمْ يؤمنون هاهنا وهم يشركون بالله) (٢).