Skip to content

مطالع الدقائق في تحرير الجوامع والفوارق مسألة

مطالع الدقائق في تحرير الجوامع والفوارق

الإسنوي

Printed page ٢/ ١٥٩

﴿فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِى إِلَيْهِمْ﴾ (١) كان على "كداء" بفتح الكلاف والمد، وهو الجبل الذى فيه هذه الثَّنيَّة. فلذلك استحب الدخول منه. قاله السهيلى (٢).

ثم اختلف الأصحاب، فذهب جماعة منهم إلى أن الدخول من الثنية العليا إنما يستحب لمن جاء من طريق المدينة. وبه جزم الرافعى فى "المحرر" (٣). ونقله فى "الشرحين" (٤) عن الأصحاب. وإنهم عللوا عدم الاستحباب لغيره بما فيه من المشقة، قالوا: وإنما دخل ﵊ منها لكونها فى طريقه. وصحح النووى فى كتبه (٥) استحباب (الدخول) (٦) منها لكل واحد، ومنع كون الثنية على (طريق) (٧) النبى ﷺ. والمنع صحيح. وقيل: إن الدخول منها لا يتعلق به استحباب لا للآتى من طريق المدينة ولا لغيره.

إذا علمت ذلك - فقد ثبت فى الصحيحين (٨) عن ابن عمر: أنه كان إذا دخل أدنى الحل أمسك (عن) (٩) التلبية، ثم يبيت بذى طوى، ثم يصلى به الصبح ويغتسل، ويحدث أن رسول اللَّه ﷺ كان يفعل ذلك. والحكمة فى المبيت هى الاستراحة، (ليتلقى الأعمال) (١٠) بنشاط. ويلزم الأصحاب أن يقولوا باستحباب ترك التلبية، ولم يقولوا به. وذو طوى: هو