Skip to content

مطالع الدقائق في تحرير الجوامع والفوارق المطلب الرابع فى بيان موقف العلماء والفقهاء من وجوب النية فى الوضوء والغسل والتيمم

مطالع الدقائق في تحرير الجوامع والفوارق

الإسنوي

Printed page ١/ ٢٣٦

٤ - أدلة الفريق الثانى والثالث: استدل الفريق الثانى، والفريق الثالث -وهم الذين قالوا بعدم الوجوب- بما يأتى:

أولًا: يقول اللَّه تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ (١) الآية.

ثانيًا: بقوله ﷺ لأم سلمة -رضى اللَّه عنها-: "إنما يكفيك أن تحثى على رأسك ثلاث حثيات من ماء ثم تفيضى عليك الماء فإذا أنت قد طهرت" (٢) وغير ذلك من الأحاديث الكثيرة التى وردت فى الأمر بالغسل من غير ذكر للنية.

٥ - أدلة الجمهور: استدل القائلون بوجوب النية بالأدلة الآتية:

أولًا: يقول اللَّه تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ (٣).

ثانيًا: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ الآية.

ثالثًا: يقول الرسول ﷺ: "إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى" (٤) متفق عليه وقوله ﷺ: "الوضوء شطر الإيمان" (٥).

رابعًا: بقياس الشافعى -رضى اللَّه عنه- "إنها طهارة من حدث تستباح بها الصلاة فلم تصح بلا نية كالتيمم".

خامسًا: بقياس آخر "الطهارة عبادة ذات أركان، فوجبت فيها النية كالصلاة".