Skip to content

مطالع الدقائق في تحرير الجوامع والفوارق أما الفروق بالمعنى الاصطلاحى الخاص الذى أوضحناه سابقا

مطالع الدقائق في تحرير الجوامع والفوارق

الإسنوي

Printed page ١/ ٢٠٥

المتوفى سنة ٤٨٢ هـ - ١٠٨٩ م، وألف فى ذلك كتابه "الفروق"، ويعرف أيضا بـ "المعاياة" - وهو متوسط التأليف، والنسخة التى اطلعت عليها كاملة، وتقع فى ٢١٧ ورقة من الحجم الكبير (١). قال فى مقدمتها: هذه مسائل تصلح للإلقاء عند المعاياة، خرجتها على ترتيب أبواب الفقه لتعم الفائدة لمكانها ومسألتها على من يريد المحاضرة. ولذلك سماها البعض بالمعاياة (٢). وهو يجمع فيه بين الفروق والفروع معًا، فهو من النوع الثانى عند الأسنوى. وإليك نموذجًا منه:

مسألة: الماء القليل إذا تغير بالنجاسة، وأضيف إليه من الماء ما زاد. به نظر، فإن كان قد بلغ قلتين فهو طاهر مطهر، وإن لم يبلغ قلتين نظر، فإن كان الوارد أقل من المورود عليه فهو طاهر لوجود المكاثرة. كالأرض النجسة إذا كوثرت بالماء، ولكنه غير مطهر لأن الغلبة للماء الذى كوثر به، وهو يستعمل فى إزالة النجاسة، فهو كما لو طرح ماء مستعملًا على ماء مطلق منه. لم يكن مطهرًا لأن الغلبة للمستعملة (٣).

وله فى ذلك كتاب آخر يسمى "المطارحات" مهم، وقد نسبه إليه الأسنوى وأخذ منه. ولم أطلع عليه.

ثم جاء أبو الحسين بن مسعود بن محمد، المعروف بابن الفراء البغوى (٤)، وألف فى ذلك كتابه، المسائل والفروق (٥) لم أعثر عليه.

ثم جاء فى القرن السادس: أسعد بن محمد الكرابيسى النيسابورى الحنفى، المتوفى سنة ٥٧٠ هـ - ١١٧٤ م، وألف فى ذلك كتابه "الفروق" (٦).

وفروقه مسائل التقطها من الكتب الأخرى، ليس فيها قياس ولا استحسان، ولا خلاف مشهور بين الحنفية (٧). وإليك نموذجًا منها: