Skip to content

أعلام مالقة [حرف الميم] ٧ - محمد بن الحسن بن كامل الحضرمي

أعلام مالقة

ابن عسكر

Printed page ٨٥

أبى لي الله إلاّ أن يفضّلني … على أناس وإن ذمّوا وإن جلبوا (١)

وكلّ قول، إذا ما كان مدحكم … وإن أضيف إلى الإسهاب مقتضب

وإن غدا الجسم في ترب فليس لنا … إلاّ الدّعاء بأن تهمي له السّحب

فنعّم الله حتّى الحشر أعظمه … وحام فوق ثراه المزن ينسكب

ومن شعره ﵀ يرثي القاضي أبا عبد الله بن خليفة المذكور: [طويل]

أقضّت (٢) على القوم الكرام المضاجع … وفضّت جموع بعده ومدامع

وأصبحت العليا يراع فؤادها … وحقّ لها أن تعتريها الرّوائع

ألا إنّما الدّنيا غداة فراقه … ككفّ أبين الخمس منها الأصابع

وكلّ كريم بعده هاله الأسى … وأصبح قد سدّت عليه المطالع

شهاب هوى، فالعلم أسود حالك … ونجم خوى، فالخير أغبر شاسع

وطرف كبا، والطّرف لم يك عاثرا … وسيف نبا، والسّيف أبيض قاطع

فيا لدموع العين غيضت من البكا … ويا لحصاة القلب هنّ الصّوادع

وهي طويلة.

وكتب إلى أبي الحسن بن معمر (٣)، وكان صديقا له (٤): [طويل]

إلى كم يجدّ الحرّ (٥) والدّهر يلعب … ويبعد عنه الأمن والخوف يقرب

وهل نافعي إن كنت سيفا مصمّما … إذا لم يكن يلقى (٦) بحدّيّ مضرب

أبيّتهم واللّيل كالنّقس (٧) أسود … وأهجمهم والصّبح كالطّرس أشهب /

فلا أنا عمّا رمت من ذاك مقصر … ولا خيل عزمي للمقادير تغلب

أبا حسن سائل لمن شهد الوغى … لئن كنت لم أصبح أهشّ وأطرب