أعلام مالقة
١٣٢ - علي بن محمد عرف بابن خروف
يكنى أبا الحسن. هو الأديب أبو الحسن بن خروف، أصله من قرطبة. ورد علينا مالقة وأقام بها مدة. وكان ﵀ عارفا بصناعة الأدب محقّقا فيها حافظا للغات والآداب، يتصرف في فنون شتى من العلوم مع الشعر الرائق والأدب الفائق.
نقلت من خطّ الأديب أبي عمرو بن سالم، قال: أنشدني أبو الحسن بن خروف لنفسه في صفة سندي هذه الأبيات (٢): [كامل]
ومنوّع الحركات يلعب بالنّهى … لبس المحاسن عند خلع لباسه
متأوّد كالغصن فوق كثيبه … متلاعب كالظّبي عند كناسه
بالعقل يلعب مقبلا أو مدبرا … كالدّهر يلعب كيف شاء بناسه
ويضمّ للقدمين منه رأسه … كالسّيف ضمّ ذبابه لرئاسه
قلت: وهذه الأبيات نسبها ابن أبي العباس في كتابه لعبادة. والصحيح أنها لابن خروف، لأنّه لم يكن ممن ينتحل شعر غيره وينسبه لنفسه، والله أعلم. قال الأديب أبو عمرو بن سالم: أنشدنا الأستاذ أبو الحسن بن خروف، قال: كتبت إلى القاضي ابن الصّفّار في ليلة عيد (٣): [مجتث]
يا من حوى كلّ مجد … بجدّه وبجدّه
أتاك نجل خروف … فامنن عليه بجدّه
وله (٤):
أقاضي المسلمين حكمت حكما … غدا وجه الزّمان به عبوسا
سجنت على دراهم ذا جمال … ولم تسجنه إذ قتل النّفوسا
وله في مدينة باغة: [طويل]