أعلام مالقة
وحتّى أنجم الآفاق أمست … تشكّى في منازلها الكلالا
وأظلمت القصور لساكنيها … وقد كانت تروق لهم جمالا
لئن صار الضّريح لها حجابا … لقد كان الحياء لها حجالا
ولم تجزع لموت حين وافى … ولا أبدت لرؤيته اختبالا
لقد جرّعتنا كأسا فظيعا … شربناه وكان لنا سمالا
وأحببنا لقاء الموت لمّا … رأينا بعدك المحيا وبالا
وشقّقت القلوب عليك عين … نواعم لم تراع لها دلالا
ولمّا أن جعلت اللّحد مثوى … وهبن نفوسهنّ لتستمالا /
تفدّيك المكارم والمعالي، … إذا الغرم اغتلى منك النّوالا
وأمّا المأثرات فقد أقامت … لديك وأقسمت أن لا زوالا
ألا يا ربّ ذا وجه مصون … وسيم (١) الرّوع فامنعه ابتذالا
أثابك ربّك الحسنى جزاء … ولقّاك الكرامة والجلالا
زهت بك جنّة الفردوس عجبا … وحور العين بادرن اقتبالا
على أن لو بسطنا الخدّ أرضا … تمرّ عليه ما كان احتفالا
عسى الصّبر الجميل يزور قوما … قد اجتلدوا (وما وجلوا) (٢) اجتلالا
وهي أكثر من هذا. وأدبه مشهور.
ومنهم:
٥٤ - مغاور بن عبد الملك بن مغاور
ويكنى أبا الحسن، وهو ابن أخي الشيخ أبي بكر بن مغاور (٤). كان ﵀ نبيها فطنا لوذعيا شاعرا مجيدا. نقلت من خط الفقيه أبي عمرو بن سالم، قال:
أنشدنا أبو الحسن بن مغاور لنفسه مما قاله بمرسية: [بسيط]